languageFrançais

مقترح مبادرة لرفع عائدات زيت الزيتون وقيمته المضافة خلال 10 سنوات

اقترحت عمادة المهندسين التونسيين، الأربعاء، خلال جلسة استماع صلب لجنة الفلاحة والأمن الغذائي بمجلس نواب الشعب، مبادرة لإصلاح منظومة زيت الزيتون تتمثّل في مقترح قانون ينصّ على إلزامية وجود إشراف هندسي في الضيعات الكبرى التي تفوق 50 هكتارا، والمعاصر ووحدات التعليب.

واعتبر عميد المهندسين أنّ تفعيل هذا المقترح من شأنه تحسين الإنتاجية والجودة وتقليص الأمراض الزراعية وتحسين استعمال المياه.

ويقترح مشروع المبادرة تأهيل المعاصر التونسية المُقدّر عددها بحوالي 1800 معصرة وتكثيف وحدات التعليب وتمتيعها بامتيازات جبائية لدعم تصدير الزيت المعلب وتحفيز العلامات التجارية التونسية.

ويهدف مقترح القانون وفق الغرسي إلى رفع نسبة الزيت المعلب إلى 50% خلال 10 سنوات.

ويشمل مقترح عمادة المهندسين برنامجا وطنيا لريادة الأعمال الهندسية ودعم المهندسين في إنشاء ضيعات حديثة وبعث معاصر ومؤسسات للصناعات التحويلية، وذلك عبر تمكينهم من قروض دون فائدة وأراض فلاحية.

ويشمل مقترح عمادة المهندسين إنشاء قطب وطني لتكنولوجيا الزيتون يضم مهندسین وباحثين وصناعيين، ويعمل دفع الزراعة الذكية والرقمنة والابتكار الصناعي.

وقال محسن الغرسي إنّه إذا تم تطبيق هذه الإصلاحات يمكن تحقيق زيادة العائدات بـ 5 مليار دينار إضافية سنوياً، وخلق ما بين 30 ألف و50 ألف وظيفة جديدة في الفلاحة والصناعة والتصدير وتحسين الانتاجية بنسبة 40% في عضون العشر سنوات المقبل.

عدد أصول الزيتون في تونس تفوق 90 مليون شجرة

وبيّن عميد المهندسين التونسيين محسن غرسي في مداخلته أنّ قطاع زيت الزيتون، يعد أحد أعمدة الاقتصاد الفلاحي في تونس، حيث يُمثّل حوالي 40% من الصادرات الفلاحية، ويوفّر مورد رزق مباشر أو غير مباشر لأكثر من مليون تونسي، مضيفا أنّ عدد أصول الزيتون في تونس تفوق 90 مليون شجرة، مغروسة على مساحة تفوق مليونيْ هكتار.

واعتبر الغرسي أنّه، ورغم أهمية القطاع الاستراتيجي، إلّا أنّ القيمة المضافة التي تحققها تونس منه مازالت أقلّ بكثير من الامكانيات الحقيقية، مبيّنا أنّ السبب الأساسي في ذلك هو أنّ الاقتصاد المرتبط بزيت الزيتون في تونس ما يزال يعتمد على بيع المادة الخام، وضعف الابتكار، وغياب التأطير التقني الكافي.

قال الغرسي إنّه من المفارقات الكبرى أنّ قطاعاً يساهم بما يقارب 40% من الصادرات الفلاحية لا يشغل إلا عدداً محدوداً من المهندسين الفلاحيين المختصين حيث لا تتجاوز نسبة التأطير الهندسي في القطاع الفلاحي 1%، مشيرا الى ان نسبة التأطير الهندسي في الاقتصاد التونسي ككل لا تتعدى 1.2 % وهي نسبة ضعيفة وفق تعبيره.

وبيّن الغرسي أنّ تونس تنتج الزيت بينما تتحقق القيمة التجارية الحقيقية في الخارج، مشيرا إلى أنّ الزيت التونسي يُصدر سائبا بـ 4 أورو للتر ويعاد تسويقه بـ 10 إلى 15 أورو للتر بعد التعليب.

وأشار عميد المهندسين إلى ضعف الإنتاجية في تونس، حيث يبلغ متوسط إنتاج الزيت 1.5 طن زيت / هكتار، بينما في الدول التي تعتمد انظمة حديثة كإسبانيا ينتج الهكتار 3 طن، ويصل في بعض المزارع المكثفة الى 4 طن.

75 إلى 80% من زيت الزيتون التونسي يتم تصديره في شكل سائب

وشدّد الغرسي على أنّ إمكانية مضاعفة الإنتاج في تونس ممكنة تقنياً خصوصا في ظل ضعف التأطير الهندسي في تونس حاليا، حيث أنّ آلاف المعاصر ومئات آلاف الفلاحين في قطاع الزياتين، لكن عدد المهندسين الفلاحيين العاملين مباشرة في القطاع ضعيف جداً مقارنة بحجمه، وفق تقديره.

وبيّن الغرسي أنّ قطاع الزيتون يشكو من ضعف الابتكار الصناعي، وهو وضع يستوجب مراجعة عميقة وفق تقديره، مبيّنا أنّ ما بين 75 إلى 80% من زيت الزيتون التونسي يتم تصديره في شكل سائب، بينما هناك قطاعات عالية القيمة مثل مستحضرات التجميل الصناعات الغذائية والمكملات الصحية والصناعات الصيدلية، إلاّ أنّ تونس ما تزال تستغل جزء محدوداً من هذه الإمكانات، على حدّ تعببره.

واقترحت عمادة المهندسين إدماج ما لا يقل عن 2000 مهندس فلاحي وتقني مختص في سلسلة الإنتاج والتحويل.

الحبيب وذان

share